التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     هذه هي إسرائيل     اقتصاد     فروع الاقتصاد

فروع الاقتصاد

2 أيلول / سبتمبر 2008

 

 
  
  

المنطقة الصناعية تيفين

الصناعة

تعتبر إسرائيل اليوم بلدا صناعيا، حيث تعتمد معظم صناعاتها، بما فيها العديد من الصناعات التقليدية، على البحث والتطوير المكثفَين الإبداعيَين والعمليات والأدوات والماكينات ذات التقنية العالية، وذلك كنتيجة لعملية التطوير السريعة والمكثفة.
وقد تطور القطاع الصناعي الحالي الذي يتسم بالنشاط المكثف والتنوع الكبير من ورش صغيرة تم إنشاءها أصلا في نهايات القرن التاسع عشر لصنع الآلات الزراعية والقيام بالإنتاج الزراعي. وكان وراء التحول الأولي لتلك الورش إلى مصانع حديثة حافزان هما هجرة المقاولين والمهندسين المتمرسين من ألمانيا في عقد الثلاثينات والطلب المتزايد على المنتجات الصناعية خلال الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، حيث كانت قوات الحلفاء في المنطقة تحتاج إلى مختلف المواد الاستهلاكية، لا سيما الملبوسات والأغذية المعلبة، وكانت المنطقة تحتاج إلى منتجات لم يكن بالإمكان استيرادها من أوروبا لظروف الحرب.
حتى السبعينات كانت الصناعات التقليدية من غذاء ومنسوجات وألبسة وأثاث وأسمدة ومبيدات وأدوية ومواد كيماوية ومطاط وبلاستيك ومعادن تشكل معظم الناتج الصناعي للبلاد، وكانت معظم الموارد موجهة في تلك الحقبة نحو تطوير الزراعة وإنتاج الغذاء وإنشاء البنى التحتية ومد القادمين الجدد غير المؤهلين بفرص العمل.
وتركزت المرحلة التالية من عملية تصنيع البلاد في تطوير وتصنيع الأسلحة المطلوبة للأغراض الدفاعية، وأسفر حظر الأسلحة الذي كان يفرض بين الحين والآخر مهددا للدولة الفتية عن تسريع تلك العملية، حيث أوجدت الاستثمارات الضخمة في الصناعات الجوية وصناعة الأسلحة تكنولوجيات جديدة أصبحت أساسا لصناعات الهايتك الإسرائيلية الفريدة من أجهزة طبية وإلكترونيات وبرمجيات وعتاد حاسوب واتصالات وما شابه. وفي الثمانينات عاد إلى البلاد إسرائيليون كانوا يعملون في وادي السيليكون، وأنشئوا مراكز تطوير لشركات متعددة القوميات مثل إنتيل ومايكروسوفت وآي بي إم  وغيرها. أما في التسعينات فقد وفد إلى البلاد قادمون جدد من حملة المؤهلات العالية في البحث العلمي والهندسة والتقنية بالإضافة إلى العاملين في المهن الطبية من الاتحاد السوفييتي السابق مما أفسح المجال أمام تطوير الصناعة الإسرائيلية لتصل إلى ما هي عليه الآن من تقدم وإبداع وتنوع في الصادرات الصناعية.
ونظرا لافتقار إسرائيل للموارد الطبيعية والمواد الخام، تعتبر ميزة إسرائيل الوحيدة هي عمالتها ذات الكفاءة العالية ومعاهدها العلمية ومراكز البحث والتطوير العاملة فيها، حيث تتركز الصناعات الإسرائيلية حاليا بشكل رئيسي على صناعة المنتجات ذات القيمة المضافة العالية من خلال تطوير المنتجات المعتمدة على مواردها البشرية الذاتية المتميزة بالإبداعية والابتكارية.
وعلى خلاف معظم البلدان المتطورة التي بقي فيها عدد الأشخاص العاملين في الصناعة مستقرا أو تراجع خلال أوائل التسعينات، ما زال عدد هؤلاء في إسرائيل يزداد، حيث احتلت أرقام النمو الصناعي الإسرائيلي في 2006 المركز الثاني بين الدول المتطورة بعد كوريا الجنوبية.
في العقدين الأخيرين حقق الإنتاج الصناعي الإسرائيلي قفزات كبيرة على مستوى العالم في مجالات الإلكترونيات الطبية والتكنولوجيا الزراعية والاتصالات البعيدة والمواد الكيماوية الدقيقة وعتاد الحاسوب وبرمجياته، بالإضافة إلى قطْع الألماس وصقله، حيث بلغ عدد العاملين في الفروع الصناعية في العام 2005 413,000 شخص (وكانت نسبة حاملي المؤهلات الجامعية منهم لا تفوقها على مستوى العالم سوى نسبة حاملي هذه المؤهلات ضمن القوى العاملة الأمريكية والهولندية). وفي عام 2004 كان في البلاد ما يقارب ال 13 ألف مصنع بلغ مجموع إنتاجها ما يعادل أكثر من 58 مليار دولار، تجاوزت نسبة ما تم تصديره منه الخمسين في المئة.

المؤشرات الرئيسية حسب القطاعات الاقتصادية (بالنسب المئوية)

 

صناعات الهايتك

يمكن العثور على أسرع معدلات النمو (بواقع 8 في المئة سنويا خلال السنوات الأخيرة) في فروع الهايتك التي تتميز بكثافة رؤوس الأموال والكفاءات وتتطلب التقنيات الإنتاجية المتطورة كما واستثمار الأموال الطائلة في البحث والتطوير، وهو ما تنفق عليه إسرائيل 4.4 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي، أي أعلى نسبة في العالم. وتصنف جودة البحث والتطوير في إسرائيل – والكلام لخبراء الأمم المتحدة – بين العشر الأوائل في العالم. ومن المساهمات الناجحة في ذلك كله ما تقدمه معاهد البحث الجامعية التي توفر جانبا كبيرا من البحث والتطوير الأساسيين ورأس مال المخاطرة.
ومما يوضح أهمية نمو صناعات الهايتك كونها شكلت 37% فقط من الناتج الصناعي في عام 1965، ثم ارتفعت هذه النسبة إلى 58% عام 1985، لتصل إلى نحو 70% في العام 2006، مع العلم أن ما يقارب الثمانين في المئة من منتجات الهايتك يتم تصديره إلى الخارج، فيما تبلغ نسبة المصدّر من إنتاج شركات التقنية الأقل تطورا نحو 40% فقط من مجموع إنتاجها. وقد ازدادت صادرات الهايتك 4 أضعاف من 3 مليارات دولار في سنة 1991 إلى 12.3 مليار عام 2000 ثم بلغت 29 مليار دولار سنة 2006 (زائد خدمات تقنية عليا مصدرة للخارج تعادل قيمتها 5.9 مليار دولار). وبعد فترة التباطؤ الاقتصادي الذي شهدته البلاد خلال عامي 2001-2002، كانت صناعة الهايتك القطاع الاقتصادي الأول الذي تخلص من الكساد ليحقق نموا إيجابيا في عام 2003. وفي 2006 بلغ مجموع إنتاج تقنية المعلومات والاتصالات والمعروفة بال-ICT (information and communications technology) 24 مليار دولار، حيث ساهم ب-17 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، موفرا 185 ألف فرصة عمل. وبلغ إنفاق هذا الفرع على البحث والتطوير 3.3 مليار دولار، فيما بلغت صادراته ما يناهز 16 مليار دولار. ويبلغ نصيب صناعات الهايتك مما ترصده الميزانيات العامة للبحث والتطوير، وهو 7 مليارات دولار في العام 2006، ما يزيد عن 90%، يتم صرف معظمها من خلال صناديق رأسمال المخاطرة.
وفي السنوات الأخيرة حققت الحكومة عائدات لا بأس بها عن استثمارها في تلك الصناديق، وبما يتجاوز بسهولة مبالغ تسديد الديون المقدمة لشركات الستارت أب، مع العلم أنه بالإضافة إلى الصناديق الستة المذكورة آنفا فلإسرائيل اتفاقات للتمويل المشترك لمشروعات البحث والتطوير مع كل من الولايات المتحدة، كندا، إيطاليا، بلجيكا، النمسا، فرنسا، السويد، ألمانيا، هولندا، أيرلندا، البرتغال، اسبانيا، هونكونغ، الهند، تركيا والصين.
وقد وضع عهد تقنية المعلومات (الإنترنت والتجارة الالكترونية وما شابه) الاقتصاد الإسرائيلي في المقدمة من التطور العالمي في هذه المجالات، حيث تم شراء بعض الشركات الإسرائيلية المعترف بها عالميا من قبل مجموعات تجارية عملاقة وضمن صفقات بلغت قيمة كل منها بضعة مليارات من الدولارات. ويعتبر عدد شركات الستارت أب الجديدة كبيرا للغاية، لكون إسرائيل تتمتع بكم هائل من المواهب الابتكارية، مضافا إليها توافر ذوي الكفاءات والمهارات العالية. أضف إلى ذلك الحضور المتزايد للشركات الإسرائيلية في أسواق المال الأمريكية والأوروبية  بما يعكس الاحترام الذي تتمتع به صناعة الهايتك الإسرائيلية.

 

 

صناعة الألماس الإسرائيلية

تعتبر إسرائيل مركزا عالميا رائدا لصناعة الألماس وتجارته، ويكمن سبب ذلك الرئيسي في أن صناعة الألماس الإسرائيلية متعددة الوجوه بقدر تعدد وجوه ألماسها. وتعتبر الماسة الإسرائيلية مرادفة للثقة والأمانة وهي مضمونة الأصالة وغير متصلة بتمويل الحروب ولا يتم تصنيعها من خلال تشغيل العمالة بظروف غير أخلاقية. بالإضافة إلى ذلك فإن صناعة الألماس الإسرائيلية تعتبر رائدا عالميا في مجال التقنيات المتناهية الدقة والعالية المهارة، ما يؤمن تحقيق أعلى مردود من  الماس المصقول نسبةً إلى الماس الخام، مع العلم بأن الموجود الكبير من الإنتاج المحلي إضافة إلى الماس الخام ولمصقول المعفي من الضرائب يضمن تنافسية الأسعار. وتعتبر بورصة الألماس الإسرائيلية أكبر سوق للألماس في العالم، حيث توفر، وتحت سقف واحد، جميع المعاملات والوظائف والاحتياجات لجميع وكلاء مشتريات الألماس.
في العام 2006 بلغ مجموع الصادرات من الألماس 13 مليار دولار، حيث كانت الولايات المتحدة أكبر مستورديها (63%)، تلتها هونكونغ (14%) فسويسرا (11). وتقوم إسرائيل بإنتاج معظم الماس الصغير المصقول  والمستخدم في ترصيع الجواهر في العالم، كما أنها مسؤولة عن صقل 40 في المئة من الماس من جميع الأشكال والأحجام ، ما يجعلها أهم مركز عالمي لصقل الألماس من حيث الإنتاج والتسويق على حد سواء.

 

الزراعة

يتميز القطاع الزراعي في إسرائيل بنظام إنتاجي مكثف يعود إلى ضرورة التعويض عن شح الموارد الطبيعية، ومنها المياه والأرض الصالحة للزراعة بوجه خاص. وترجع الزيادة المطردة للإنتاج الزراعي إلى التعاون الوثيق بين الباحثين والمزارعين والصناعات المرتبطة بالزراعة، حيث تقوم هذه الأطراف سوية بتطوير وتطبيق أساليب جديدة في جميع الفروع الزراعية، لتكون النتيجة زراعة عصرية في بلد تغطي الصحراء أكثر من نصف مساحته.
ولاضطرار المزارعين الإسرائيليين إلى مكافحة البيئة الصعبة والموارد المائية المحدودة، فإن تجربتهم وخبرتهم تتماشيان واحتياجات البلدان النامية، حيث يعود نجاح البلاد إلى تصميم وابتكارية المزارعين والعلماء الذين كرسوا أنفسهم لتطوير زراعة مزدهرة، وأثبتوا للعالم أن القيمة الحقيقية للأرض تكمن في طريق استغلالها. وقد قاد التعاون الوثيق بين البحث والتطوير والصناعة إلى تطوير زراعة تجارية تقوم بتصدير أساليب التكنولوجيا الزراعية، ولا سيما المتعلقة منها بالمياه إلى جميع مناطق العالم.
تعتبر الزراعة الإسرائيلية قصة نجاح تواكب كفاحا طويلا مريرا ضد ظروف قاسية واستغلال الأرض المنزرعة والمياه الشحيحة إلى أقصى الحدود، بما فيها مياه مشاريع التحلية العصرية التي أصبحت الخبرات الإسرائيلية فيها ورقة تصديرية رابحة. حين بدأ اليهود إعادة توطين موطنهم في أواخر القرن التاسع عشر، وجّه جهدهم الأول، ولأسباب جلها إيديولوجي، إلى تحويل الأرض القاحلة إلى حقول خصبة. ويكمن سر نجاح إسرائيل الزراعي الحالي في التفاعل الوثيق بين المزارعين والباحثين المدعومين حكوميا والذين يتعاونون على تطوير وتطبيق الأساليب المتطورة في جميع الفروع الزراعية، بالإضافة إلى التقدم التكنولوجي وتقنيات الري الحديثة والميكنة الزراعية الابتكارية.
ومنذ نيل إسرائيل لاستقلالها عام 1948 توسعت الأراضي المزروعة بنسبة 260% لتبلغ نحو 4.4 مليون دونم (حوالي مليون فدان). أما الأراضي المروية فبلغت مساحتها 8 أضعاف ما كانت عليه لتصبح نحو 0.6 مليون فدان (حوالي 2.4 مليون دونم) حتى أواسط الثمانينات، ولكن أزمة المياه المتفاقمة مضافا إليها التمدين المكثف أدت إلى تراجع هذه المساحة لتقل عن نصف المليون فدان (حوالي مليوني دونم). وخلال نصف القرن الأخير ازداد عدد القرى الزراعية من 400 إلى 750، ولكن نسبة سكانها إلى عدد سكان إسرائيل هبطت من 12 إلى أقل من 5%.
ويتم إنتاج معظم الأغذية التي تستهلكها إسرائيل محليا ويجري استيراد الباقي، لا سيما الحبوب، البذور الزيتية، اللحوم، القهوة، الكاكاو والسكر، وهي واردات تقل قيمتها عن قيمة الصادرات الزراعية الإسرائيلية. أما الإنتاج الحيواني فيتكون في معظمه من منتجات الألبان ولحوم الدواجن. ويتم أيضا زراعة تشكيلة متنوعة من الزهور والفواكه والخضراوات محليا، لا سيما في المناطق الدافئة التي توفر للمزارعين ميزة التبكير في الأسواق الأوروبية، حيث تعتبر إسرائيل دفيئة لأوروبا خلال فصل الشتاء، تصدر إليها الشمام والبندورة والخيار والفلفل والفراولة والكيوي والمانغو والأفوكادو وتشكيلة واسعة من الحمضيات والورود طويلة السيقان والقرنفل متعدد الأغصان.
تراجع نصيب الناتج الزراعي من الناتج القومي الإجمالي من 11 في المئة إلى 1.5 في المئة بين عامي 1950 و-2006، فيما انخفض نصيب الصادرات الزراعية من مجمل الصادرات من 60 بالمئة إلى أقل من 2%، وذلك رغم الزيادة المطلقة في المعدل السنوي للصادرات من 20 مليون دولار عام 1950 إلى مليار دولار عام 2006، وذلك بسبب الانتشار الواسع للأساليب الزراعية الإبداعية وطرق الري العصرية وتقنيات معالجة المياه والزراعة المعدة للتصدير، بين أمور أخرى.

البناء والإنشاءات

في السنوات الأولى لقيام الدولة مثلت أعمال بناء العمارات السكنية 84% من مجمل إنتاج قطاع البناء، وفي فترات لاحقة، وبفضل التوسع في إنشاء البنى التحتية، تراوحت النسبة بين 70 و 75 في المئة حتى عام 1991، وعندها سجلت قفزة إلى 86 في المئة  كتلبية للطلب على السكن من قبل موجة القادمين الجدد التي شهدتها تلك الفترة، ما أدى إلى ارتفاع حاد لانتاج القطاع في ذلك العام، والذي تحقق فيه رقم قياسي لبدايات البناء السكني حيث بلغ 83500 بداية بناء. ومنذ تلك السنة ظل الرقم يتراجع بانتظام ليصل إلى 29 ألفا عام 2004. أما الرقم القياسي للشقق المنتهي بناؤها فبلغ 70100 في عام 1992، ثم تراجع إلى 31700 في العام 2005. وفي حين كان قطاع البناء من القطاعات الرائدة في الاقتصاد وكان يعتبر بمثابة مقياس للنشاط الاقتصادي، لم يساهم هذا القطاع سوى ب-5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2006، مقابل 30 في المئة في عام 1950.
وفيما كانت جميع المشاريع الإنشائية في البداية ناتجة عن مبادرات واستثمارات حكومية، تراجع نصيب الحكومة بين عامي 1958 و 1989 بصورة تدريجية من 67% إلى 16%. أما في بداية التسعينات فقد ازداد قليلا، إذ كان القطاع الخاص عاجزا عن تلبية الطلب المتزايد بسرعة بسبب التدفق المفاجئ لمئات الآلاف من القادمين الجدد. وفي السنوات الأخيرة يبدو أن الارتفاع العام لمستوى المعيشة مضافا إليه إقبال المواطنين الأجانب على شراء الأملاك في إسرائيل ناتج عن ظاهرة محلية جديدة تتمثل في ارتفاع أسعار المنازل الأغلى متزامنا مع تراجع في أسعار المنازل الأرخص.
وتعتبر الشركات الإسرائيلية من الشركات الرائدة على مستوى العالم في تصميم وتصنيع المباني المعدنية وأجزاء المباني الجاهزة مثل الأبواب والشبابيك والأدوات الصحية والتركيبات الصحية والتثبيتات والإكسسوارات وما إلى ذلك، حيث يتم تسويق هذه السلع بنجاح في كافة أنحاء العالم ويمكن العثور عليها في مواقع البناء الكبيرة في جميع القارات.

المواصلات والاتّصالات إن أهمية قطاع المواصلات والاتصالات تفوق بكثير نصيبه الصغير في الإحصاءات الاقتصادية، لكونه قطاعا يشكل بنية تحتية تخدم جميع القطاعات الأخرى كما المنازل. ويعتبر هذا القطاع خدميا أكثر منه إنتاجيا ويتوسع في كافة  الاقتصادات الحديثة بوتيرة تتجاوز معدلات نمو القطاعات الإنتاجية. وقد سجل نمو ملحوظ لفرع الطيران الذي يشكل جزءا من هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة، وذلك بفضل النمو المقابل في فرع السياحة، ولكن نمو قطاع الاتصالات كان أسرع. وقد ساهمت المواصلات والاتصالات بنسبة 7 في المئة في الناتج المحلي الإجمالي لعام 2006، ومثلت نحو 8% من صادرات السلع والخدمات، وساهمت بنسبة 5% في تشغيل العمالة الإسرائيلية. وبلغ نصيب المواصلات البرية 36 بالمئة من إنتاج القطاع، فيما بلغ نصيب الملاحة البحرية والجوية 20 في المئة، ونصيب الاتصالات 39 في المئة، والباقي من خدمات شتى.
منذ أوائل الخمسينات زادت الحمولة الإجمالية للأسطول التجاري الإسرائيلي أكثر من عشرة أضعاف، في حين تضاعف عدد ركاب شركات الطيران بما يزيد عن 100 ضعف. وفي الفترة نفسها تضاعف طول شبكات الطرق، وزاد عدد الباصات أكثر من ثلاثة أضعاف وعدد الشاحنات عشرة أضعاف.

أورشليم القدس:فرقة جاز في شوارع حي "نحالات شيفعاه. التصوير: "وزارة السياحة.

السياحة ينجذب السياح إلى إسرائيل بفضل تنوعها الجغرافي ومعالمها الأثرية والدينية ومواردها الشمسية التي تكاد تكون لامتناهية ومنشآتها السياحية على البحر المتوسط وبحيرة طبريا والبحر الأحمر والبحر الميت.
في سنة 2000 زار البلاد أكبر عدد من السياح، حيث بلغ 2.41 مليون سائح (مقابل 33 ألفا عام 1950؛ 118 ألفا عام 1960؛ 441 ألفا في 1970؛ 1.18 مليون في 1980؛ 1.34 مليون في سنة 1990). وبسبب الظروف السياسية هبط هذا العدد إلى 1.2 مليون سنة 2001، ثم ارتفع إلى 1.84 في 2006، مع توقع بلوغه 2.3 مليون عام 2007.
وأتى نحو 57 في المئة من هؤلاء السياح من أوروبا، و 32% من الأمريكتين، و 7 في المئة من آسيا.
وبلغت العائدات السياحية بالعملة الأجنبية 2.8 مليار دولار في 2006، وهو ما يمثل 5% من العائدات المتحققة من مجمل الصادرات و 16.8% من الصادرات الخدمية.
ورغم كون هذا القطاع يساهم ما نسبته 3% فقط من الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن قيمته المضافة بالعملة الأجنبية تبلغ 85 في المئة (ما يجعلها أكبر قيمة مضافة متحققة في قطاعات التصدير الإسرائيلية)، كما أن عدد مَن يشغلهم القطاع يبلغ نحو 80 ألف نسمة. ويشار إلى أن القطاع ما زال يملك طاقات كبيرة غير مستنفدة، حيث يعتبر من أهم عناصر برنامج النمو الاقتصادي الإسرائيلي.

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
           
     الردود (feedback) | خارطة الموقع