English
עברית
فارسی
التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     التهديد الإيراني     التهديد النووي     الملف النووي الإيراني - مقابلة خاصة مع الخبير في الشؤون الايرانية مناشيه امير 29072008

الملف النووي الإيراني - مقابلة خاصة مع الخبير في الشؤون الايرانية مناشيه امير

29 تموز / يوليو 2008

مقابلة خاصة في موقع صوت إسرائيل باللغة العربية أجراها محرر شؤون الشرق الأوسط يوسي نيشر مع الخبير في الشؤون الايرانية مناشيه امير

مفاوضات جنيف- لا تغيير في السياسة الامريكية

سؤال
: الجولة الاولى من المفاوضات حول الملف النووي الايراني التي جرت في نهاية الاسبوع الماضي في جنيف تمت لاول مرة بمشاركة ممثل امريكي هو وليام برنس وكيل الخارجية الامريكية. هل هناك تغيير في موقف واشنطن من الملف النووي الايراني وهل الدبلوماسية لا تزال واردة حلا للازمة بين ايران والغرب؟

منشيه امير: اريد هنا ان اصحح خطئين:
الخطأ الاول: مشاركة ممثل امريكي في المحادثات لا تشكل, حسب رائي, مؤشرا يدل على تغيير في السياسة الامركيية. الولايات المتحدة مستمرة في سياستها, ومشاركة الممثل الامريكي في محادثات جنيف هي جزء من هذه السياسة, والولايات المتحدة لا تستبعد احتمال اقدامها على مهاجمة المنشات النووية الايرانية عسكريا. بل مشاركة الممثل الامريكي في المحادثات قد تؤدي الى استعجال الامر. اريد ان اشرح الامر: الولايات المتحدة كانت قد استهدفت صدام حسين في حينه بصورة منتظمة وبعزم, خطوة تلو الاخرى, بهدف شيطنة الحاكم العراقي وقد نجحت تدريجيا في ذلك وتلقت موافقة العالم على التصرف بحرية لمهاجمة صدام حسين. والمناورة ذاتها تعتزم الولايات المتحدة القيام بها اليوم ازاء ايران بمعنى انها تؤكد استعدادها للجلوس الى طاولة المفاوضات الدبلوماسية مع الممثل الايراني. وماذا قال الممثل الايراني خلال المفاوضات؟ لقد كرر كل الامور والمناورات ذاتها التي فعلتها ايران خلال السنوات الثلاث الماضية, بمعنى تضليل العالم ومحاولة كسب الوقت والاستمرار في البرامج النووية, الامر الذي يجب وضع حد له. ويليام برنس الممثل الامريكي اجبر سولانا في نهاية مباحثات جنيف على امهال طهران اسبوعين للرد على عرض الحوافز الغربي بنعم او لا. وكانت هذه خطوة امريكية محكمة للغاية.
في الوقت ذاته شهدت الساحة الداخلية الايرانية تطورا هاما: خامنئي في خطابه يوم الاربعاء الماضي ( 16 يوليو 2008 ) اعلن انه من الان فصاعدا يحظر على الجميع الادلاء باي تصريحات حول السياسة النووية الايرانية باستثناء احمدي النجاد والشخصيات المكلفة من قبله بمعالجة هذا الملف. معنى ذلك ان ثمة جدلا حادا داخل النظام الايراني, ورغم كل القيود فقد اقترح رفسنجاني سياسة مختلفة, وعلي لارجاني عرض سياسة مختلفة, وحسن روحاني وجه بدوره انتقادات للموقف المتعنت الذي يتخذه احمدي نجاد. النتيجة: حالة من البلبلة اظهرت للعالم ان النظام الايراني ليس موحدا في مواقفه فيما يتعلق بالسياسة النووية. وهنا اريد ان اطرح فرضية وهي ان هذه التعليمات من قبل خامنئي تأتي لتهئية الاجواء لتغيير السياسة النووية الايرانية بشكل جذري. وهذا يعني ان الايرانيين ربما توصلوا الى استنتاج بانه لم تعد لديهم القوة لمواجهة العالم.
"العالم (هكذا تفكر القيادة الايرانية) يطالبنا (الايرانيين) باعطاء الرد وعلينا الرد. علينا (على الايرانيين) الا ننسى ان العقوبات الجديدة في الطريق والا ننسى دروس الحرب الايرانية العراقية التي استمرت ثماني سنوات. وكانت هناك فترة في حينه حيث كانت الدول العربية مستعدة لدفع خمسين ميليار دولار تعويضات شرط ان نوافق (اي الايرانيون ) على وقف اطلاق النار. لم نوافق (الايرانيون), استمرنا في الحرب وتعرضنا للمزيد من الخسائر وللمزيد من الاضرار وخسرنا ايضا الخمسين مليار. علينا الا نكرر الاخطاء بالنسبة للملف النووي, اليوم هم يطرحون علينا (على الايرانيين) عرض الحوافز الذي يعتبر عرضا سخيا للغاية. واذا رفضنا العرض واستمرنا في سياستنا النووية فانهم سيهاجموننا غدا ويدمرون منشاتنا النووية ولن يكونوا مستعدين لمنح ما كانوا مستعدين في السابق لاعطاءنا , وهناك امر اخر وهو ان الضربة الجوية المفترضة قد تؤدي ليس الى فقدان استثماراتنا التي بلغت قيمتها ميليارات في اقامة المنشات النووية فحسب, وليس الى فقدان قدرتنا على الاستمرار في تطوير التقنيات النووية بل كل ذلك سيؤدي ايضا الى سقوط النظام. ذلك لان الهجوم الامريكي او الاسرائيلي قد يشجع الشعب الايراني على النزول الى الشوارع في محاولة لاسقاط النظام, زد عليه الهجوم الامريكي او الاسرائيلي ربما لن يقتصر على تدمير منشاتنا النووية الايرانية وانما سيؤدي ايضا الى تدمير قواعد الحرس الثوري, قوتنا العسكرية, الامر الذي يفقدنا القدرة على الدفاع عن النظام وبالتالي الشعب سيخرج في الشوارع ويسقطنا."
هذا ما جرى وهذا ما سيجري على ما يبدو في ايران.


المواجهة العسكرية: كل الخيارات والاحتمالات مفتوحة

سؤال
: هل افهم من كلامك انك تستبعد فرضية المواجهة العسكرية بين طهران وكل من الولايات المتحدة واسرائيل على خلفية المخاوف الايرانية وفعالية الضغوط الدبلوماسية والعسكرية الممارسة على طهران؟

منشيه امير: لا, لا اطرح في المرحلة الراهنة اي تقديرات, كل الخيارات واردة,
والخيارات القائمة هي:
اولا: ايران ستستمر في سياستها النووية مما سيفضي الى تعرضها لضربة عسكرية.
ثانيا: تراجع ايران عن سياستها النووية وبالتالي تراجع الغرب عن الخيار العسكري.
كل الخيارات مفتوحة ولكن هناك احتمال كبير ان يؤدي الجدل الداخلي المستمر في ايران في نهاية المطاف الى تغيير جذري في السياسة النووية الايرانية. ولماذا لا اريد في المرحلة الراهنية ان اطرح تقديرات او ان اتنبأ بالنسبة لذلك؟ لان الجواب منوط الى حد كبير بمدى جدية وتصميم الولايات المتحدة واسرائيل واوروبا وبحجم التهديد الحقيقي الذي يمكن للولايات المتحدة واسرائيل واوروبا ان تخلقه ضد المنشات النووية الايرانية, اي ضد استمرار قيام النظام الايراني الحالي. يتبع.....
 
 
 سؤال: هل تعتقد ان اسرائيل وفي ظل الاوضاع السياسية الراهنية التي تشهدها حيث يتعرض رئيس الوزراء اولمترت لتحقيقات وهناك حديث متزايد عن انتخابات قريبة, هل تعتقد ان اسرائيل جاهزة لاحتمال حصول مثل هذه المواجهة مع ايران؟

منشيه امير: اريد ان اؤكد شيئا واحدا بالنسبة لاسرائيل وهو ان اي ازمة سياسية لن تمنع اتخاذ قرارات عسكرية حيوية ومهمة جدا بالنسبة لوجود دولة اسرائيل.
ان الملف النووي الايراني لم يبدأ بمجئ اولمرت ولن ينتهي بذهابه, اذا ما حصل ذلك. ولذلك اسرائيل متمسكة بسياستها الامنية, ولم يطرأ عليها اي تغيير منذ القدم . لقد سمعنا تصريحات كثيرة وواضحة للغاية مثل ما صرح به كل من موفاز وباراك واشكينازي. وعندما سؤل قائد سلاح الجو السابق اليعازر شكدي حول قدرة اسرائيل على تنفيذ المهمة؟
فقد رد بصورة غير مباشرة على ذلك قائلا انه في حال اتخاذ الحكومة او قرارا معينا وتكلف جيش الدفاع بتنفيذه فعلى الجيش ان يقوم بما في وسعه بهدف تنفيذ المهمة.
هناك ايضا تصريحات ادلى بها الوزير بنيامين بن اليعازر وشخصيات اخرى مفادها انه اذا شعرت اسرائيل بان وجودها معرض للخطر او بانها بقيت لوحدها في المعركة لن يكون امامها خيار سوى العمل بموجب مصالحها واهدافها الحيوية.
اكرر واؤكد ان الملف النووي الايراني ليس مشكلة اسرائيلية اكثر منها مشكلة دولية.


ادارة بوش والملف النووي الايراني

سؤال
: نحن هنا في مكتبك وهناك صورة وانت تظهر فيها الى جانب الرئيس بوش. هل تشكل نهاية ولاية بوش الرئاسية عاملا محوريا في جدول اعمال احتواء الازمة النووية الايرانية عسكريا ام دبلوماسيا؟
منشيه امير : اتيحت لي الفرصة للاجتماع مع الرئيس بوش والاستماع الى افكاره خلال اكثر من خمس واربعين دقيقة. والانطباع الذي حصل لدي هو ان بوش رجل مستقيم للغاية وصريح في اقواله وحديثه. وعلينا الا ننسى ما قاطعه الرئيس بوش في خطابه امام الكنيست خلال زيارته في اسرائيل من تعهد بحماية اسرائيل.
هناك سناريوهات عدة بالنسبة للرئيس بوش والملف النووي. بوش الذي تعهد بعدم السماح لايران بالحصول على اسلحة نووية سيريد ويسعى الى تحقيق وعده وهذا سيشكل ذروة عمله قبل نهاية مهام منصبه. الامر منوط الى حد ما بالتطورات في العراق وافغانستان التي اصبحت فيها الاوضاع في الاونة الاخيرة اكثر خطورة. ولكن هناك احتمال كبير ان يتوصل بوش وكبار مستشاريه الى استنتاج بان الامر ملح ويجب احتواء الملف النووي الايراني بضربة عسكرية. وعندما ستتخذ الولايات المتحدة قرارها, اعتقد ان التنفيذ عسكريا لن يكون صعبا بالنسبة للامريكيين. انا لا اخذ ماخذ الجد التهديدات الايرانية الموجهة الى الغرب باحراق العالم او باغتيال بوش. كل هذه التهديدات هي بمثابة مؤشرات تدل على الخوف والقلق الايرانيين وهي لا تستند الى اي حقائق.


القدرات والخيارات العسكرية الايرانية:

مناشيه امير
يقلل من القدرات العسكرية الايرانية:
اولا: ايران ليس لديها سلاح جو قوي . لديها مجموعة من الطائرات الامريكية القديمة وكذلك طائرات حديثة روسية وصينية غير متطورة. كما ان ايران لم تحصل على منظومة مطورة للدفاع الجوي. ولذلك الاجواء الايرانية مفتوحة امام هجوم من جانب دول اخرى.
ثانيا: ايران ليس لديها قوة بحرية. لديها خمسين الف زورق سريع وثلاث غواصات ومدمرات عدة, ولكن هذا لا يكفيها للتصدي للبحرية الامريكية القوية جدا- الاسطول الخامس - في الخليج.
ثالثا: سلاح المشاه الايراني يعتبر قويا وكبيرا للغاية ومزود بالاسلحة ولكن هذا الامر ليس لها صلة بالموضوع. واذا حصل هجوم عسكري على ايران فانه سيكون هجوما جويا-بحريا وليس بريا. لذلك كل التهديدات الايرانية هي تهديدات باطلة ليس اكثر.
اذا عدنا الى الخيارات العسركية الايرانية, تبقى بالنسبة لطهران جبهتان هما افغانستان والعراق وايران قد فعلت وستفعل كل ما بوسعها في هاتين الجبهتين ولكني لا اعتقد ان طهران ستستطيع ان تصعد نشاطاتها وتفعل اكثر مما تفعله حاليا في العراق وافغانستان في حال تعرضها لهجوم عسكري امريكي.

حلفاء طهران التقليديون- كيف يتصرفون في حال تعرض ايران لضربة عسكرية:
سوريا: منشيه اميريعتقد بان سوريا لن تشارك في المواجهة العسكرية بين ايران وكل من الولايات المتحدة واسرائيل(اذا حصلت) ولن تقف الى جانب طهران. سوريا تبذل هذه الايام جهودا جبارة بهدف التوصل الى السلام مع اسرائيل واستعادة هضبة الجولان وبالتالي العودة الى المجتمع الدولي. ولقد تعهدت سوريا بذلك للرئيس الفرنسي ساركوزي كما انها "تغازل" الولايات المتحدة.
حركة حماس: انها لا تلعب اي دور في المواجهة المفترضة. هناك سناريوهان بالنسبة لحماس: 1- عدم انضمامها الى المواجهة لصالح ايران. 2- في حالة انضمامها الى المواجهة لصالح ايران, حماس تدرك حجم الثمن الباهظ الذي ستدفعه في مثل هذه الحالة.
حزب الله- هو تنظيم يسير باتجاه التحول الى منظمة سياسية, والشعب اللبناني لم ينس الدمار الذي سببه حزب الله للبنان, واذا تجرأ حزب الله على استخدام 10000 او 20000 او 40000 صاروخ او قذيفة, يقال ان ايران زوّدته بها, سيتحمل حزب الله النتائج.
لذلك فان خلاصة القول بالنسبة للتهديدات العسكرية الايرانية انها تهديدات باطلة. يتبع....
 
 
القدرات النووية الايرانية:

بالنسبة للسؤال الى اين وصلت طهران في برنامجها النووي, لست رجل استخبارات ولا املك اي معلومات سرية, ولكن لانني اتابع عن كثب التطورات في ايران يمكن لي ان اطرح تقديرات وتكهنات.
ايران تشغل اليوم 3200 جهاز طرد مركزي. هي تعاني من مشاكل فنية, ولكي تصل الى تخصيب يورانيوم بكميات تسمح لها بانتاج قنبلة نووية, على ايران تشغيل 50000 - 60000 جهاز طرد مركزي بصورة منسقة ومتزامنة. بسبب المشاكل الفنية التي تعاني منها ايران في مجال تشغيل اجهزة الطرد المركزي, لا استطيع ان اطرح تقديرات حول مسالة الموعد الذي تتمكن فيه طهران من تخصيب يورانيوم بكميات تسمح لها بانتاج القنبلة النووية الاولى. الايرانيون لم يتمكنوا حتى الان من التغلب على مشكلة الصمامات في القنبلة وكذلك لم يتغلبوا على مشكلة حمل القنبلة لتستخدم كرأس تفجير في الصواريخ. ولكني احذر: انهم مستمرون وبشكل مكثف في انتاج وتطوير صواريخ. ورغم ان معلومات كثيرة تنشرها طهران في الاونة الاخيرة حول قدراتها الصاروخية هي معلومات كاذبة, غير ان ايران مستمرة وبمساعدة كوريا الشمالية وبمساعدة عائداتها النفطية البالغ قيمتها 80 ميليار دولار (وقد تبلغ 90 ميليار دولار), ايران مستمرة في جهودها الرامية الى انتاج صواريخ بعيدة المدى.


القنبلة النووية الايرانية - ضد من ؟

اليوم الصواريخ الايرانية لا تشكل تهديدا خطيرا ولكن اذا تمكنت ايران من الحصول على الاسلحة النووية وتملك الصواريخ المذكورة ووسيشكل هذا تهديدا خطيرا للغاية ليس بالنسبة لدولة اسرائيل وانما بالنسبة للدول الغربية وعلى وجه التحديد بالنسبة لاوروبا.
لا اعتقد بان ايران ستستخدم القنبلة النووية ضد اسرائيل: في اسرائيل مليون وثلاثمائة الف او اربعمائة الف عرب اسرائيليين وكذلك ثلاثة ملايين عرب فلسطينيين, وعندنا ايضا المسجد الاقصى والاماكن الاخرى المقدسة للاسلام وللمسيحية. وفي ضوء ذلك هل يعقل ان تستخدم ايران السلاح النووي ضد اسرائيل؟ لكني اعتقد انها لن تتردد في استخدام السلاح النووي ضد اوروبا اذا اقتضت مصلحتها ذلك.



ايران صديقة للشعب الاسرائيلي ؟

سؤال
: كيف تفسر تصريحات نائب الرئيس الايراني للشؤون السياحة اسفنديار رحيم مشائي فجأة عن ان ايران صديقة للشعب الاسرائيلي؟ والمعروف ان الوزير مشائي تربطه علاقات عائلية بالرئيس احمدي نجاد
منشيه امير :- يجب الاخذ بعين الاعتبار الاطار الذي جاءت فيه تصريحات المسؤول الايراني وايضا المنصب الذي يشغله. الرجل يشغل منصب نائب للرئيس, ولكن منصب نائب الرئيس في ايران ليس كمنصب نائب الرئيس الامريكي مثلا. نائب الرئيس في ايران هو شخصية مكلفة بمعالجة مجال معين لا تتمتع بصلاحيات ولا يحتاج تعيينه الى مصادقة البرلمان. لذلك الرجل المذكور هو بمثابة مساعد للرئيس ليس الا ومنصبه هو نائب للشؤون السياحية وحماية التراث الثقافي الايراني, بمعنى ان مهمته تتمثل في تشجيع السياح من دول مختلفة على زيارة ايران. والمؤتمر الذي ادلى فيه بتصريحاته حول اسرائيل كان مؤتمرا لمسؤولي السياحة في ايران والهدف منه كان تشجيع السياحة في ايران. والرجل مثقف ويفكر بصورة مخالفة تماما عن تلك التي يفكر فيها رجال النظام المتطرفون دينيا. مشائي قال في سياق كلمته في المؤتمر ان اليوم ليس هناك فارق بين الديانات وان جميعنا بنو البشر مضيفا ان لا احد يمكنه ان يفرض دينه وعقيدته على الاخر وانه في المستقبل لن تفصل حدود بين الشعوب في العالم وان جميع الشعوب تتحول الى شعب واحد.
وهذه هي افكار ثورية مقارنة بشكل التفكير السائد في النظام الايراني والقائل ان الاسلام هو الدين الاول والشيعة هي المذهب القويم في الاسلام وعندما يجئ المهدي كل العالم يصبح شيعيا. وفي المقابل ياتي رحيم المشائي قائلا ان الجميع اخوة وفي هذا الاطار وفي سياق خطابه قال ان ايران صديقة للشعبين الاسرائيلي والامريكي. وجاءت تصريحاته في سياق عملية تشجيع السياحة وبهدف تعليم مسؤولي ورجال السياحة الايرانيين كيفية التعامل مع السياح باحترام وبجدية. ولم تمض 24 ساعة حتى اضطر مشائي الى نفي اقواله قائلا انه لم يقصد ذلك ولم يتحدث عن ضرورة ان تكون ايران صديقة لدولة سرائيل وان سياسة النظام الايراني ازاء اسرائيل سياسة واضحة.
ولكن خطاب مشائي تم القاؤه في قاعة المؤتمرات التابعة للتلفاز الايراني وقد تم تسجيل الخطاب بشكل كامل وقد استمعت اليوم ان التلفزيون الايراني بالانجليزية قد قام ببث جزء من هذه الاقوال.


النظام الايراني واحتمالات سقوطه:

سؤاال
: هل تتوقع سقوط النظام الايراني الحالي في المستقبل المنظور بفعل ضغوط داخلية او خارجية؟

امير
: لا اتوقع سقوط النظام الايراني بمبادرة من الداخل في المرحلة الراهنة وذلك رغم خطورة الاوضاع الاقتصادية التي تشهدها ايران: حالة الفقر في ايران خطيرة جدا: على سبيل الميثال, شراء مدفن (قبر) في طهران هذه الايام يساوي راتب مستخدمي الدولة خلال اربع سنوات. حوالي عُشر سكان ايران اليوم مدمنون على المخدرات. الدعارة في ايران بلغت نسب عالية. حسب استطلاعات رسمية % 11 من العاهرات في ايران تمارسن الدعارة بموافقة ومعرفة ازواجهن وذلك لتحسين الاوضاع المعيشية للعائلة.
على هذه الخلفية كل الشعب الايراني مستاء من النظام ولكن القمع من قبل النظام شديد للغاية.
ايمتى ستتوفر الفرصة لاسقاط النظام؟ عندما يقتنع ابناء الشعب الايراني بان العالم يقف الى جانبهم. اليوم يشعر المواطن الايراني بان اوروبا, وبسبب مصالحها الاقتصادية, تدعم النظام في طهران وتجنّبه السقوط. والولايات المتحدة بنظر المواطن الايراني ليست جادة في حديثها وافعالها. واذا كانت الولايات المتحدة واوروبا ستعالجان بحزم الملف النووي واذا تم ضرب المنشات النووية الايرانية واستهداف معاقل الحرس الثوري الايراني, فان هذا الامر سيدفع بالشعب الايراني للقيام بمحاولات من الداخل لاسقاط النظام الايراني الحالي.

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   التهديد الإيراني
روابط خارجية
  صوت إسرائيل باللغة العربية
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع