English
עברית
فارسی
التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     إسرائيل والشرق الأوسط     عملية السلام     قضية المياه في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني 21102006

قضية المياه في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني

31 تشرين الأول / أكتوبر 2006

 

نظرًا لقلّة المياه في الشرق الأوسط فإن التعاون بين دول المنطقة وخاصة بين دول مجاورة مثل إسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية هو أمر حيوي. كان الحل المفضّل في الشرق الأوسط يعتمد  دائمًا على استراتيجية الربح الربح (win- win) ولذلك لم تكن هناك حروب عديدة أو نزاعات مسلّحة لها علاقة بالمياه ( وذلك خلافًا لما يُعتقد عادة). إن إسرائيل تدعو "شركاءها لقلّة المياه" في هذه المنطقة شبه القاحلة إلى التعاون في إيجاد حلول إبداعية لهذه القضية. إن أحد أبرز الطرق للتغلب على قلة المياه يتمثل بإزالة ملوحة مياه البحر وإعادة تدوير مياه الصرف الصحي لأغراض زراعية. ولن يكون من الممكن سد احتياجات المياه لسكان المنطقة إلا من خلال تعاون بناء يتجنب المس باستخدام المياه حاليًا و إلحاق ضرر ملموس بموارد المياه القائمة.

رغم ذلك كله، فإن قضية المياه هي جزء لا يتجزأ من قضية الأرض مما يجعلها نقطة محورية في النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين وبين إسرائيل والدول العربية. فهي تتعلّق مباشرة بجودة الحياة ومستوى الحياة والنمو الاقتصادي، خاصة في هذه المنطقة شبه القاحلة حيث كانت الزراعة دائما ذات دور هام في الاقتصاد وحضارة السكان.
نظرًا لاحتمال عرض قضية المياه بسهولة وببساطة ونظرًا للمناخ السياسي والاقتصادي الحالي، أصبحت قضية المياه قضية رئيسية في المفاوضات السياسية وكذلك نقطة محورية بالنسبة لنشاطات الدعاية.

فيما يلي أبرز الادعاءات التي يعرضها الفلسطينيون وناطقون عرب آخرون والردود الإسرائيلية عليها:

الادّعاءات العامة

1. الادّعاء: إن المنطقة بأسرها، بما في ذلك إسرائيل تعاني نقصًا دائمًا في المياه. ولذلك، يجب إعادة  تحديد حصص موارد المياه القائمة وفقًا لحقوق كل طرف. 
الرد الإسرائيلي: 
أ‌. إن الحل كامن في تطوير موارد المياه القائمة وإيجاد موارد مياه جديدة. إن إعادة تحديد حصص المياه لا تعني إلا توزيع ما ينقص حاليًا ولا تحلّ المشكلة.
ب‌. إن الاتفاقيات بين الأطراف بما في ذلك المحادثات المتعددة الأطراف كانت قد أوضحت أن الحل يكمن في إزالة ملوحة مياه البحر وتطوير موارد مياه جديدة وإضافية. وفعلا تتعامل الاتفاقيات بين إسرائيل والفلسطينيين مع قضية المياه وتغطيها.
ت‌. إن التعاون والاتفاق بدلا من المنافسة على موارد المياه القائمة يشكّلان الطريق لحل مشاكل المياه، استنادًا إلى مبادئ كانت قد حُدّدت في الاتفاقيات التي وُقّعت مع المملكة الأردنية الهاشمية ومع الفلسطينيين.
2. الادعاء: إسرائيل إنما تسعى إلى مواصلة استغلالها الحالي للمياه (وهو استغلال غير ضروري) وتتجاهل الأوضاع العامة في المنطقة التي تعاني جفافًا دائمًا.
الرد الإسرائيلي: هناك عدد قليل فقط من دول العالم التي تعرب عن استعدادها لمساعدة جيرانها طيلة سنوات جفاف ورغم النقص في المياه التي تواجهها بأنفسها، مثلما تفعله إسرائيل.
  3.   الادعاء: كما ذكر آنفًا، إن استهلاك المياه في إسرائيل يتجاوز بشكل ملحوظ استهلاك المياه في المنطقة بأسرها، وبالنسبة لهذه المنطقة شبه القاحلة فإنه استهلاك غير واقعيّ.
        الرد الإسرائيلي: إن استهلاك المياه في إسرائيل لا يزيد عن 50% من الخط الأحمر للنقص الذي حدّدته الأمم المتحدة (500 متر مكعّب للنسمة سنويًا). إن مستوى استهلاك المياه للنسمة في إسرائيل هو أدنى مستوى من بين دول المنطقة باستثناء الأردن.
4.   الادعاء: إن استهلاك المياه في إسرائيل يتسم بالتبذير وبالإفراط (عدد مبالغ فيه من بِرَك السباحة، زرع نباتات تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه مثل القطن الخ). يجب على إسرائيل ملاءمة مستوى استهلاكها للمياه لطبيعة المنطقة من خلال أخذ كون جهات أخرى ذات الحقوق في الموارد بالحسبان.
      الرد الإسرائيلي: إن إسرائيل هي إحدى أبرز الدول في العالم في مجال ترشيد استهلاك المياه وإعادة تدوير مياه الصرف الصحي أغراض زراعية واستخدام المياه المالحة لأغراض مماثلة. وكما ذُكر آنفا فإن حل النقص في المياه في المنطقة يكمن في إيجاد مصادر مياه بديلة وليس في إعادة تحديد حصص المياه من الموارد القائمة.
5.    الادعاء: يجب أن يكون هناك تعامل متساوٍ مع إسرائيل وسائر دول المنطقة وخاصة الفلسطينيين فيما يخص استهلاك المياه لأغراض أخرى وتحديد حصص المياه. ويجب خلال إعادة تحديد حصص جميع موارد المياه في المناطق، أخذ جميع أشكال الاستهلاك بالحسبان سواء للأغراض المنزلية أو للأغراض غير المنزلية.
      الرد الإسرائيلي: إن إسرائيل مستعدة لتوفير أي كمية لازمة من المياه للأغراض المنزلية فقط. إسرائيل لا ترغب في إمداد الزراعة بكميات إضافية من المياه، سواء للإسرائيليين أو للفلسطينيين.
         

النواحي الهيدرولوجيّة

1. الادّعاء: إن إسرائيل تقضي على المخزون الجوفي للمياه في المناطق الجبلية والساحلية وفي نهر الأردن.
الرد الإسرائيلي: إن سياسة المياه الإسرائيلية تعتمد على معايير مهنية وعلى المراقبة والإشراف. وفي أعقاب انسحاب إسرائيل من قطاع غزة، بات واضحًا من هو المسؤول عن صيانة مخزونات المياه الجوفية ومن هو المسؤول عن إلحاق الأضرار بها: ففي قطاع غزة وحده، تم حفر أكثر من 2000 بئر بشكل مخالف للقانون عقب الانسحاب الإسرائيلي. وفي منطقتي جنين وطولكرم، حفر الفلسطينيون أكثر من 210 آبار غير مرخصة.
2. الادّعاء: إن إسرائيل منعت ولا تزال تمنع تطوير موارد المياه الفلسطينية منذ بدء "الاحتلال".
الردّ الإسرائيلي: خلال حكمها، واصلت إسرائيل العمل باستمرار بموجب قانون المياه الأردني عام 1967، وتعديله وملاءمته للظروف الجديدة. وتم تطوير الموارد وفقًا للاحتياجات وفي الوقت نفسه ضمان عدم المس بالموارد الطبيعية. إن أي انحراف عن هذه السياسة قد يلحق ضررًا بالمنطقة بأسرها. ويتم التعامل مع هذه القضية في إطار الاتفاقية المرحلية الموقعة بين إسرائيل والفلسطينيين. وطرأ تدهور خطير على الأوضاع في غزة فورًا، نظرًا لعمليات فلسطينية تُنفَّذ دون مراقبة. ويسود مناطق عديدة في الضفة الغربية وضع  مماثل.
3. الادّعاء: إن إسرائيل تُسرف في استهلاك المياه. إذ يزيد معدّل استهلاك المياه للنسمة في إسرائيل بثلاثة أضعاف عن معدّل الاستهلاك لدى الفلسطينيين ويأتي على حسابهم.
الردّ الإسرائيلي: إن إسرائيل تقف على رأس دول العالم من ناحية خبرتها في مجال توفير المياه للزراعة. فيبلغ إجمالي استهلاك المياه للنسمة في إسرائيل حوالي نصف الكمية التي حُدّدت في الخط الأحمر للاستهلاك (حوالي 500 متر مكعب من المياه الصالحة للشرب للنسمة سنويًا). ولم يطرأ أي ارتفاع على حجم استهلاك المياه في إسرائيل خلال فترة ما بين 15 و20 سنة، رغم مضاعفة عدد سكان البلاد. ويُعتبر استهلاك المياه للنسمة في إسرائيل الأدنى في المنطقة (باستثناء الأردن).
4. الادّعاء: إن إسرائيل تقوم بتلويث المياه الجوفية بمياه الصرف الصحي.
الرد الإسرائيلي: يتم جمع معظم كميات مياه الصرف الصحي لسكان إسرائيل. ويرفض الفلسطينيون التعاون في هذا المجال رغم الاقتراحات بتمويل والمساعدة في تنفيذ ذلك من الدول المانحة ورغم دعوات إسرائيلية متكررة للتعامل مع القضايا بالتعاون.

 

النواحي السياسية الإقليمية

1. الادّعاء: إن إسرائيل تستخدم نسبة 95% من المخزون الجوفي للمياه في المنطقة الجبلية في شمال البلاد وغربها، بينما تشكل مياه الأمطار مصدر المخزون الجوفي كله وتقع على "أراضٍ فلسطينية".
الرد الإسرائيلي: إن إسرائيل تستخدم مياه المخزون الجوفي في المنطقة الجبلية منذ تأسيسها وتقوم منذ آواخر الخمسينات بضخ المياه من آبار تم حفرها على أراضٍ إسرائيلية. ولهذا السبب حق إسرائيل في استخدام المياه يعود إلى الفترة ما قبل 1967. فيقع منبعا يَارْكون وتانِينِيم وهما منبعا مخزون المياه الجوفي على أراضٍ إسرائيلية (وإذا كان الحق في المياه يعتمد على مياه الامطار فإنه يجب دراسة سريان مفعول هذا الادّعاء أيضًا بالنسبة لمصر والعراق وسوريا التي لا تساهم إلا في توفير كمية قليلة من مياه الأمطار في حين أنها تستخدم 50% من مياه الأنهار الرئيسية التي تجري داخل حدودها (سوريا والعراق) و90% (مصر) والتي تطالب باستخدام كمية أكبر من هذه المياه). وانخفض حجم استهلاك مياه المخزون الجوفي في إسرائيل منذ 1967.
2. الادّعاء: إن إسرائيل تستغلّ "المياه الفلسطينية" لتوطين قادمين جدد يهود وتمنع اللاجئين والسكان العرب من استخدامها. ولذلك لا يتلقّى الفلسطينيون ما يحقّ لهم بالكامل.
الردّ الإسرائيلي:
أ‌. إن إسرائيل تستخدم المخزون الجوفي للمياه منذ 50 سنة بنفس الطريقة وتستغلّ نفس كميات المياه تقريبًا.
ب‌. إن استهلاك الفلسطينيين للمياه في المناطق الشرقية والوسطى لم يشهد زيادة.
ت‌. تم أيضًا توفير المياه ل800،000 لاجئ يهودي من الدول العربية ( بالإضافة إلى مئات آلاف اليهود من دول أخرى) كانوا قد قدموا إلى إسرائيل بعد تأسيسها في 1948 بوقت قصير.
ث‌. كانت الاتفاقية المرحلية مع الفلسطينيين عام 1995 تتناول الترتيبات الخاصة باستهلاك المياه وسيتم التعامل مع هذه الترتيبات في اتفاقية التسوية الدائمة. إن إمدادات المياه للسكان اليهود في يهودا والسامرة بأسرها هي من مصادر إسرائيلية.
3. الادّعاء: إن إسرائيل تتعدّى على "حقوق المياه" الفلسطينية وتقوم بسرقة المياه منهم.
الردّ الإسرائيلي: إن الاتفاقية المرحلية بين إسرائيل والفلسطينيين كانت تنص على تحديد حصص المياه وتوزيعها. كما تناولت الاتفاقية الاحتياجات المستقبلية (40 بندًا) وحقوق المياه التي سيتم تحديدها في مفاوضات التسوية الدائمة.

 

النواحي الإنسانية

1. الادعاء: إن إسرائيل تحول دون إيصال المياه إلى القرى الفلسطينية من خلال عدم ربطها بمصادر المياه.
الردّ الإسرائيلي: إن عدد الفلسطينيين المربوطين بشكبة المياه ارتفع بشكل ملحوظ منذ 1967 وهو يستمر في الارتفاع حتى خلال فترات يقاتل فيها الفلسطينيون إسرائيل. في 1967، كان 10% فقط من الفلسطينيين مربوطين بشبكة مياه. أما اليوم فهناك 90% من السكان الفلسطينيين المربوطين بشبكة مياه ومعظمهم مربوطون بشبكة المياه الإسرائيلية.
2. الادّعاء: إن إسرائيل تجبي ثمنًا غاليًا من الفلسطينيين لقاء المياه، وفي الوقت نفسه تدعم أسعار المياه للمستوطنات اليهودية.
الرد الإسرائيلي: إن المستهلكين الفلسطينيين لا يدفعون لقاء المياه ثمنًا أغلى من الثمن الذي يدفعه المواطنون الإسرائيليون. في كانون الأول ديسمبر 1998، وقّعت إسرائيل والسلطة الفلسطينية اتفاقية تناولت قضية أسعار المياه. ولذلك بات واضحًا أن السلطة الفلسطينية تعلم أن الأسعار المذكورة آنفًا لا تنطوي على تمييز. ولم يتغيّر شيء منذ توقيع هذه الاتفاقية.
إن إسرائيل تقوم بإمداد قطاع غزة وأجزاء من الضفة الغربية بالمياه من شبكة المياه الإسرائيلية (حوالي 5 ملايين متر مكعب سنويا إلى غزة وأكثر من 40 مليون متر مكعب إلى الضفة الغربية).

 

النواحي القضائية

1. الادّعاء: إسرائيل تنتهك قانون المياه الدولي.
الرد الإسرائيلي:
أ‌. ليس هناك أي قانون مياه دولي  متفق عليه ومصادق عليه. فهناك قواعد معينة وأعراف بدأ اتّباعها بشكل غير رسمي، ولكن ليس هناك أي قانون دولي ملزم (مما يعني أن القانون راسخ بالعرف).
ب‌. إن المبادئ القضائية المقبولة تعترف بحقوق من استخدم المياه في الماضي وتمنحه الاولية على من يدّعي بحقوق جديدة في المياه. إن إسرائيل تستهلك نفس الكمية من المخزون الجوفي للمياه ومن نهر الاردن منذ 50 عامًا ( أي قبل 1967).
ت‌. القواعد والأعراف الدولية الخاصة بالمياه تعطي الأفضلية لاتفاقيات ثنائية على القواعد والأعراف الدولية.
2. الادّعاء: إن إسرائيل تمسّ ب"حقوق المياه" الفلسطينية.
الردّ الإسرائيلي: بناء على ما نصّت عليه الاتفاقية المرحلية التي وقعها الجانبان، تعترف إسرائيل بحقوق المياه الفلسطينية. وسيتم التفاوض على هذه المسألة في مفاوضات الوضع الدائم وحل القضية في اتفاقية التسوية الدائمة (إذا ما رغب الفلسطينيون في التوصل إلى هذه المرحلة من العلاقات). إنّ إسرائيل تلتزم بجميع بنود الاتفاقية المرحلية.

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   المياه في إسرائيل
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع