لعبت إدارة كلينتون دورا رئيسيا في عملية السلام بالشرق الأوسط, وذلك من خلال دعمها النشط للاتفاقيات بين إسرائيل والفلسطينيين، ولمعاهدة السلام بين إسرائيل والأردن، وللمفاوضات مع سوريا, وبدعمها لجهود تشجيع التعاون الإقليمي، بما في ذلك وضع حد للمقاطعة العربية. بتعهدها الحفاظ على تفوق إسرائيل النوعي، التزمت ادارة كلينتون أيضا بتقليص المخاطر الأمنية التي قد تجرها إسرائيل على نفسها جراء سعيها لإحلال السلام، إلى أدنى حد ممكن.
اتخذت إدارة جورج دبليو بوش بضع إجراءات هامة لمساندة إسرائيل في حربها ضد الإرهاب، أما إسرائيل فتؤيد بدورها رؤيا الرئيس بوش لتحقيق السلام.
عرفت إدارات أمريكية متنوعة الود المتصل والمتأصل بين إسرائيل والولايات المتحدة بعبارات تتراوح من الحفاظ على إسرائيل "كمبدأ أساسي" في السياسة الخارجية الأمريكية، مع التأكيد على "العلاقة الخاصة" بين البلدين، إلى الإعلان عن "التزام أمريكي" لإسرائيل. وفي أوائل ثمانينيات القرن الماضي، اعتبرت الولايات المتحدة إسرائيل "ذخرا إستراتيجيا" وسمتها (1987)، بموجب تشريع أقر في العام السابق، "حليفا رئيسيا من غير ناتو".
تحظى إسرائيل بمساندة كلا الحزبين في الكونغرس. ويعتبر الدعم للمساعدة العسكرية السنوية، ولعملية السلام ولكفاح إسرائيل ضد الإرهاب علامات رسمية لإلتزام الكونغرس بالصداقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، كما كان أيضا إقرار تشريع (1995) يعترف بأورشليم القدس عاصمة موحدة لإسرائيل, ويدعو إلى إقامة سفارة للولايات المتحدة في أورشليم القدس. تنطوي "العلاقة الخاصة" على مصالح اقتصادية، وسياسية وإستراتيجية ودبلوماسية متبادلة. وتتلقى إسرائيل حاليا مبلغ 2.6 مليار دولار سنويا كمساعدات أمنية واقتصادية (ويتم تقليص المساعدات الاقتصادية بمبلغ 120 مليون دولار سنويا وتقليص المساعدات العسكرية بمبلغ 60 مليون دولار كل سنة، حتى العام 2008، وبعد ذلك ستتلقى إسرائيل مبلغا إجماليا مقداره 2.4 مليار دولار كمساعدة عسكرية)، كما تعززت التجارة الثنائية بين البلدين إثرالتوقيع على اتفاقية منطقة التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل (1985).
تم تأسيس عدد متزايد من المشاريع المشتركة برعاية شركات صناعية إسرائيلية وأمريكية، وقد دخلت عدة ولايات أمريكية في اتفاقيات "دولة – إلى – دولة" مع إسرائيل، وشملت تلك الاتفاقيات فعاليات تتراوح من الثقافة إلى الزراعة.
تقف الولايات المتحدة عادة إلى جانب إسرائيل في هيئات دولية فتستبعد محاولات في الأمم المتحدة وفي هيئات منبثقة عنها تسعى إلى اتخاذ قرارات مناوئة لإسرائيل.
وتتعاون إسرائيل والولايات المتحدة لمنفعتهما المتبادلة من خلال تبادل المعلومات الإستخبارية والمعلومات العسكرية, كما تتعاونان في الحرب ضد الإرهاب الدولي وكذلك في الحملة ضد مكافحة المخدرات.
تتعزز الصداقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بالتأييد الذي تحظى به من الجالية الأمريكية اليهودية ومن قطاع عريض من المجتمع الأمريكي.